أخذها في المأمور به أو لا .
فإن قلنا بإمكان الأخذ - كما نقوله ، وسنوافيك به في محلّه إن شاء الله -
فلا يتوجّه الإشكال ; لأنّ الإشكال فيما لا يمكن أخذه وإن لم يمكن الأخذ فنقول : إنّ
الإشكال إنّما يتمّ لو قلنا بأنّ المأمور به هو عين المسمّى ، وأمّا إن قلنا بالمغايرة بينهما ;
بأن كان المسمّى الهيئةَ بجميع أجزائها وشرائطها ، والمأمور به الماهيّة بجميع أجزائها
والشرائط السابقة على تعلّق الطلب ، فلا يتوجّه الإشكال ، كما لا يخفى .
وبالجملة : المسمّى بما هو مسمّىً لا يكون متقدّماً على الأمر والطلب ، وما
يكون متقدّماً عليه هو متعلّق الطلب والأمر ، فيمكن التفكيك بين المسمّى ومتعلّق
الطلب ، فيقال : إنّ دائرة المسمّى هي الماهيّة بجميع أجزائها وشرائطها ، وأمّا متعلّق
الطلب فعبارة عن الماهيّة بجميع أجزائها والشرائط السابقة على الطلب ، فدائرة
المسمّى أوسع من دائرة متعلّق الطلب ، فمتعلّق الأمر غير المسمّى الواقعي والموضوع له
الحقيقي ، فاستعمل اللّفظ الموضوع للمسمّى في متعلّق الطلب والأمر بعلاقة بينهما .
إن قلت : فعلى هذا يلزم اللغويّة في التسمية ، ويلزم أن تكون الألفاظ موضوعة
لمعان لم تستعمل فيها أصلاً لعدم استعمال اللّفظ في الماهيّة بجميع أجزائها وشرائطها ،
كما لا يخفى .
قلت : الكلام إنّما هو في إمكان عقد البحث كذلك من دون لزوم محذور عقليّ ،
لا في وقوع البحث كذلك عقلائيّاً ، وكم فرق بينهما ، كما لا يخفى !
ذكر وتنقيح
قال المحقّق الإصفهاني ( قدس سره ) : إنّ المهمّ في هذا الأمر تحقيق أنّ الصحّة والفساد
المبحوث عنهما في هذا البحث هل التماميّة وعدمها من حيث موافقة الأمر ، أو من
حيث إسقاط الإعادة والقضاء ، أو من حيث استجماع الأجزاء والشرائط ، أو من