داخلاً في محطّ البحث حتّى الشرائط الجائية من قِبَل الأمر ، كقصده وقصد الوجه
والتمييز وقصد المطلوبيّة بما هو مطلوب ؟
وجوه ، بل أقوال في بعضها .
والمتحصّل من هذه الوجوه والأقوال : أنّ الأجزاء داخلة في محطّ البحث ،
وأمّا الشرائط فمختلف فيها كلاًّ أو بعضاً .
وتنقيح البحث في ذلك يستدعي التكلّم في إمكان دخول الشرائط - كلاًّ
أو بعضاً - في محطّ البحث أو عدمه ، وفيما يظهر من الأصحاب في ذلك فالكلام يقع
في مقامين :
المقام الأول : في إمكان دخول الشرائط في محطّ البحث
يظهر من بعضهم : أنّ الشرائط مُطلقاً - حتّى الشرائط التي تُؤخذ في متعلّق
الأمر - خارجة عن محطّ البحث ; بتقريب : أنّ أجزاء الماهيّة في رتبة تقرُّر الماهيّة ،
ولا تقرُّر للماهيّة إلاّ بها ، والشرائط مطلقاً تكون في الرتبة المتأخّرة عن تقرُّر الماهيّة .
وبعبارة أُخرى : رتبة الأجزاء رتبة المقتضي ، ورتبة الشرائط متأخّرة عن رتبة
المقتضي ، ولا يسوغ إدخالها في المسمّى لتستوي مع الأجزاء ; للزومه دَخْل ما هو
المتأخّر في المتقدّم ، وهو محال ( 1 ) .
ويظهر من المحقّق النائيني ( قدس سره ) : اختصاص محطّ النزاع بالشرائط التي يمكن
لحاظها في مرحلة الجعل وتعيين المسمّى ، التي يجمعها ما يمكن فرض الانقسام إليها
قبل تعيين المسمّى ، ويمكن الانقسام إليها قبل تعلّق الطلب ، كالطهور والاستقبال
والستر ونحوها ، ويمتنع كون البحث في الشرائط التي لا يمكن لحاظها في مرحلة تعيين
هامش
1 - اُنظر هداية المسترشدين : 100 سطر 6 .