المسمّى ، بل من الانقسامات اللاّحقة لمرحلة تعلّق الطلب بها ، كقصد القربة ، واشتراط
عدم كون المأمور به منهيّاً عنه ، أو مأموراً به ، أو غير مزاحم بضدّه الأهمّ .
قال ( قدس سره ) في بيان ذلك : إنّ الشرائط الجائية من قِبَل الأمر ومن قِبَل المزاحمات ،
مُتأخّرة عن الطلب ، وهو مُتأخّر عن المُسمّى ، فما يكون مُتأخّراً عن المُسمّى برتبتين
لا يُعقل أخذه في المُسمّى ، بل لا يمكن أخذ ما يكون في مرتبة الطلب أيضاً ، فضلاً عمّا
يكون مأخوذاً في المُسمّى .
والحاصل : أنّ الشرائط الكذائيّة خارجة عن محطّ البحث ; لأنّها متأخّرة عن
تعيين المُسمّى رتبة ، وما يكون متأخّراً عن شيء لا يمكن أخذه فيه ، فما ينبغي أن يقع
النزاع فيه ، هو خصوص الأجزاء والشرائط الملحوظة عند مرحلة الجعل وتعيين
المسمّى ، التي يجمعها ما يمكن فرض الانقسام إليه قبل تعيين المسمّى ( 1 ) . انتهى محرّراً .
وأجاب المحقّق العراقي ( قدس سره ) عن مقالة المحقّق النائيني ( قدس سره ) وذلك البعض : بأنّ
الموضوع له هو نفس الأجزاء المُقترنة بالشرائط - أعني تلك الحصّة من مطلق
الأجزاء - ومعه يمكن جريان النزاع وترتّب الثمرة له عليه ; بمعنى أنّ الصحيحي يدّعي
أنّ اللّفظ موضوع للحصّة المقترنة ببعض الشرائط ، فعلى الصحيح لا يصدق مفهوم
الصلاة - مثلاً - على المأتي به مع فَقْد بعض الشرائط ، وعلى الأعمّ يمكن الصدق مع
فَقْد بعضها ، فالنزاع بالنسبة إلى الشرائط يصحّ ويمكن ، ولا يلزم منه إشكال تقدّم
ما هو المتأخّر ( 2 ) .
ولكنه يرد على مقالة المحقّق العراقي ( قدس سره ) : بأنّه إمّا أراد بقوله : « بوضعها مقترنة »
أنّها مأخوذة بنحو الشرطيّة أو الحينيّة ، فإن أُخذت بنحو الشرطيّة فيعود الإشكال ;
لأنّ الإشكال لم يكن مخصوصاً بأخذ الشرائط فقط ، بل مع أخذ الأجزاء ، فيكون
هامش
1 - فوائد الأُصول 1 : 61 .
2 - بدائع الأفكار 1 : 111 .