ومُطابقتها للمأمور به وعدمه ، فيقال للصلاة الموجودة في الخارج بلحاظ مطابقتها
للمأمور به : إنّها صحيحة ، وبلحاظ عدم مطابقتها له : إنّها فاسدة .
ولا يخفى أنّه خارج عن محلّ البحث ، الذي هو عبارة عن مسمّيات الألفاظ
الواردة في الشريعة ، أو تعيين الموضوع له لتلك الألفاظ ، أو تعيين المستعمل فيه ، وهذا
خارج عن محلّ البحث ، لأنّ الخارج ظرف السقوط وامتثال التكليف ، ومحلّ البحث
ظرف تعلّق التكليف ، وهو ليس إلاّ في المفهوم ، ولا يصحّ إطلاقهما في هذا الظرف ،
فالإطلاق المُفيد - وهو الإطلاق في ظرف تعلّق التكليف والتسمية - غير جار ،
والإطلاق الجاري - وهو الإطلاق في ظرف الخارج ومقام الامتثال - غير مفيد ،
فتدبّر .
الجهة الخامسة
في تعيين محلّ النزاع
اختلفت كلمات الأصحاب في تحرير محطّ النزاع ، وأنّه هل هو خصوص
الأجزاء ، وخروج الشرائط مُطلقاً عن حريم النزاع ; بأنّ يرى الصحيحي أنّه عبارة
عن جميع الأجزاء ، والأعمّي يرى الأعمّ من ذلك وما يكون فاقداً لبعض الأجزاء غير
الدخيلة في ماهيّة المأمور به ( 1 ) ، أو محطّ البحث أعمّ من الأجزاء برُمّتها وخصوص
الشرائط التي أُخذت في متعلّق الأمر ، وفي الرتبة السابقة على الأمر ، كالطهور والستر
والاستقبال في الصلاة ( 2 ) ، أو أعمّ منه ومن الشرائط التي يمكن أن تؤخذ في المأمور به
وإن لم تؤخذ فعلاً ، كالشرائط العقليّة المحضة ، مثل اشتراط كون المأمور به غير منهيّ
عنه بالفعل ، أو غير مزاحم بضدّه الأهمّ ، أو جميع الشرائط - مثل جميع الأجزاء -
هامش
1 - نهاية الأفكار 1 : 76 ، تقريرات الميرزا المجدد الشيرازي 1 : 316 و 318 .
2 - فوائد الأُصول 1 : 60 - 61 .