تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
إن أبا ذبان قتل لطيم الشيطان كذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون . ( البيان والتبيين 2 : 47 ) 150 عبد الله بن الزبير وأمه أسماء بنت أبي بكر دخل ابن الزبير على أمه أسماء بنت أبي بكر في اليوم الذي قتل فيه وقد رأى من الناس ما رأى من خذلانهم فقال يا أمه خذلني الناس حتى ولدي وأهلي فلم يبق معي إلا اليسير ممن ليس عنده من الدفع أكثر من صبر ساعة والقوم يعطونني ما أردت من الدنيا فما رأيك فقالت أنت والله يا بني أعلم بنفسك إن كنت تعلم أنك على حق وإليه تدعو فامض له فقد قتل عليه أصحابك ولا تمكن من رقبتك يتلعب بها غلمان بني أمية وإن كنت إنما أردت الدنيا فبئس العبد أنت أهلكت نفسك وأهلكت من قتل معك وإن قلت كنت على حق فلما وهن أصحابي ضعفت فهذا ليس فعل الأحرار ولا أهل الدين وكم خلودك في الدنيا القتل أحسن والله لضربة بالسيف في عز أحب إلي من ضربة بسوط في ذل قال إني أخاف إن قتلوني أن يمثلوا بي قالت يا بني إن الشاة لا يضرها سلخها بعد ذبحها فدنا منها وقبل رأسها وقال هذا والله رأيي والذي قمت به داعيا إلى يومي هذا