عليه وسلّم ، فسأله أن يعطيه قميصه يكفِّن فيه أباه . فأعطاه . ثم سأله أن
يصلِّي عليه .
فقام رسول الله ليصلي عليه ، فقام عمر فأخذ بثوب رسول الله صلّى
الله عليه وسلّم فقال : يا رسول الله ! أتصلي عليه وقد نهاك الله أن تصلي
عليه !
فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم :
" إنّما خيَّرني الله فقال : استغفر لهم ، أو لا تستغفر لهم ، إن تستغفر لهم
سبعين مرّة ، وسأزيده على سبعين " قال :
إنه منافق . فصلّى عليه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم . فأنزل الله
عزّوجلّ : ( ولا تصلّ على أحد منهم مات أبداً ولا تقم على قبره ) ( 1 ) .
11 - أخرج أحمد عن سليمان بن ربيعة أنه قال :
سمعت عمر بن الخطاب ( رض ) يقول :
قسم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقلت : يا رسول الله لغير هؤلاء
أحق منهم أهل الصُفِّة قال : فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم :
إنكم تخيِّروني ، إنكم تسألوني بالفحش ، وبين أن تبخلوني ، ولست
بباخل ( 2 ) .
12 - قال ابن أبي الحديد :
هامش
( 1 ) مسلم القشيري : تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي : 4 / 214 . كنز العمال : 2 / 418 - 419
ط بيروت .
( 2 ) الإمام أحمد بن حنبل : 1 / 20 ط مصر . هكذا جاء في المسند .