فقال : قد جاءك شيطانك قلت : يا رسول الله أو معي شيطان .
قال : نعم ، قلت : ومع كل إنسان . قال : نعم . قلت : ومعك يا رسول الله .
قال : نعم ; ولكن ربّي أعانني عليه فأسلم . وفي رواية أُخرى
فلا يأمرني إلاّ بخير . ( صحيح مسلم كتاب صفة القيامة والجنّة والنار باب
تحريش الشيطان ) .
فإذا كان كل إنسان معه شيطانه حتى عائشة أُمّ المؤمنين فلماذا يستثنى
عمر من هذا ؟
وإذا كان الرسول معه شيطان أعانه الله عليه . فمن الذي أعان عمر
على شيطانه بحيث أصبح يفرّ منه كلّما رآه . . ( 1 ) ] .
8 - أخرج أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي النيسابوري عن ابن
عباس أنه قال :
سمعت عمر بن الخطاب يقول :
لما توفي عبد الله بن أُبي دُعي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم للصلاة
عليه فقام إليه ، فلما وقف عليه ، يريد الصلاة عليه تحوّلت حتى قمتُ في
صدره فقلت :
يا رسول الله أعلى عدوِّ الله عبد الله بن أُبي القائل يوم كذا ; وكذا . كذا ;
أُعدد أيامه - ورسول الله يبتسم ، حتى إذا كثرت ( 2 ) عليه قال :
أخِّر عني يا عمر : إني خُبِّرت فاخترت قد قيل لي : ( استغفر لهم ، أو
هامش
( 1 ) صالح الورداني : الخدعة : ص 128 ط بيروت .
( 2 ) أكثرت : بدل كثرت كذا في تاريخ المدينة المنورة لابن شبة : 3 / 865 .