لما توفي عبد الله بن أُبي رأس المنافقين في حياة رسول الله صلّى الله
عليه وسلّم ، جاء ابنه ، وأهله ، فسألوا رسول الله أن يصلّي عليه فقام بين
يدي الصف يريد ذلك فجاء عمر فجذبه من خلفه وقال :
ألم ينهك الله أن تصلي على المنافقين ؟ فقال :
إنّي خُيِّرت ، فاخترت فقيل لي :
استغفر لهم ، أو لا تستغفر لهم : إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله ،
لهم ، ولو أعلم أني إذا زدت على السبعين غفر له لزدت .
ثمّ صلّى عليه ، ومشى معه ، وقام في قبره . فعجب الناس من جرأة
عمر على رسول الله ( 1 ) .
قراءة عمر التوراة أمام الرسول :
1 - أخرج الدارمي ، عن جابر أنه قال :
إن عمر بن الخطاب أتى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بنسخة من
التوراة فقال : يا رسول الله : هذه نسخة من التوراة فسكت فجعل يقرأ
هامش
( 1 ) ابن أبي الحديد : شرح النهج : 3 / 107 - 108 ، صحيح البخاري بحاشية السندي :
1 / 163 - 3 / 137 - 4 / 25 ، صحيح مسلم : 4 / 2141 تحيق محمد فؤاد عبد الباقي ،
تاريخ المدينة المنوّرة لابن شبّة : 3 / 865 ، كنز العمال للمتّقي الهندي : 2 / 418 -
419 ، أسباب النزول للواحدي : ص 141 ، مسند الإمام أحمد : 1 / 16 ، سنن ابن ماجة
للقزويني : 1 / 487 - 488 ، مسند أحمد بن شعيب النسائي : 4 / 67 - 68 ، حلية
الأولياء لأبي نُعيم : 1 / 43 - 44 ، السنن الكبرى للبيهقي : 3 / 402 ط الهند ، السيرة
النبويّة لابن هشام : 4 / 197 ط مصر ، الرياض النضرة للمحبّ الطبري : 1 / 294 .