7 - أخرج البخاري ، عن محمد بن سعد ، عن أبيه ، أنه قال :
استأذن عمر بن الخطاب ( رض ) على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم
وعنده نسوة من قريش يسألنه ، ويستكثرنه . عالية أصواتُهُن على صوته ،
فلما استأذن عمر تبادرن الحجاب . فأذن له النبي صلّى الله عليه وسلّم
فدخل والنبي صلّى الله عليه وسلّم يضحك . فقال :
أضحك الله سنّك يا رسول الله ، بأبي أنت وأمي . فقال :
عجبت من هؤلاء اللاتي كنَّ عندي ، لما سمعن صوتك تبادرن
الحجاب .
فقال : أنت أحق أن بهبن يا رسول الله ، ثم أقبل عليهن فقال :
يا عدوُّات أنفسهن ، أتهبنني ، ولم تهبن رسول الله صلّى الله عليه
وسلّم ؟ !
فقلن : إنّك أفظ ، وأغلظ من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم
( الحديث ) ( 1 ) .
[ راوي الحديث أراد به إعلان شأن عمر فقط ، دون أن يشعر أنّه قد
حطّ من كرامة النبي صلّى الله عليه وسلّم وقد قيل :
( الحب يُعمي ويُصم ) وإنّ النِّسوة كنّ يهبن عمر ، ولا يهبن الرسول
صلّى الله عليه وسلّم وهنا بان خطأ النسوة بقولهنّ لعمر : إنّك أفظ ، وأغلظ ،
ولم يكن الرسول صلّى الله عليه وسلّم فظاً ، ولا غليظاً وقد نزّهَ الله نبيّه عن
هامش
( 1 ) محمد بن إسماعيل : صحيح البخاري مشكول : 4 / 63 - 64 ، باب التبسم ، والضحك
شرح النهج لابن أبي الحديد : 1 / 60 - 61 ، الرياض النضرة : 1 / 299 .