جعلها ، وكان حلى الكعبة فيها يومئذ ، فتركه الله على حاله ، ولم يتركه
نسياناً ، ولم يخف عنه ( 1 ) مكاناً فأقرّه حيث أقرّهُ الله ورسوله . فقال عمر :
لولاك لافتضحنا ! وترك الحلى بحاله ( 2 ) ] .
50 - لو صرفناكم عمّا تعرفون إلى ما تنكرون ما كنتم صانعين ؟
[ أخرج الحافظ الموفق بن أحمد الخوارزمي باسناده عن محمد بن
خالد الضبي أنّه قال :
خطبهم عمر بن الخطاب فقال :
لو صرفناكم عما تعرفون إلى ما تنكرون ما كنتم صانعين ؟
قال محمّد : فسكتوا ، فقال ذلك ثلاثاً ، فقال علي عليه السلام :
يا عمر إذن كنّا نستتيبك ، فإن تبت قبلناك .
قال : فإن لم أتب ؟
قال : فإذن نضرب الذي فيه عيناك .
فقال : الحمد لله الذي جعل في هذه الأُمّة من إذا أعوججنا أقام
أودنا ( 3 ) .
وعقّب الشهرستاني على هذا الحديث وقال :
هامش
( 1 ) في نسخة أُخرى : ولم يخف عليه ، أو لم يكن لكان خافياً على الله . عن هامش
صفحة 95 .
( 2 ) عبد الحميد بن أبي الحديد : شرح النهج : 20 / 05 ط مؤسسة الأعلمي بيروت .
( 3 ) الموفق بن أحمد الخوارزمي : المناقب : ص 52 .