فلمّا انصرفوا قالوا : يا رسول الله ، ما تأمرنا أن نعمل ؟ قال :
آمركم : أن لا تشركوا بالله شيئاً ، وأن تحجّوا البيت وتصوموا : رمضان ;
فإنّ فيه ليلة قيامها وصيامها خير من ألف شهر قالوا :
يا رسول الله متى نبتغيها ؟ قال :
إبتغوها في اللّيالي البيض . ثم انصرفوا ، فلما كان بعد ذلك أتوه
فصادفوه في المسجد الذي بين مكّة والمدينة ، وإذا هو يخطبُ الناس ويقول
في كلامه :
المسلم أخو المسلم يرد عليه من السلام مثل ما حيّاه أو أحسن من
ذلك .
فإذا استنعت قصد السبيل نَعَت له ويسّره .
وإذا استنصره على العدوّ نصره .
وإذا استعاره المسلم الحد ( 1 ) على المسلم لم يعره .
وإذا استعاره المسلم الحد على العدوّ أعاره ، ولم ينمعه الماعون .
قيل : يا رسول الله ، وما الماعون ؟
قال : الماعون في الماء ، والحجارة والحديد .
قيل : أي الحديد ؟ قال : قدْر النحاس ، وحديد الناس الذين يمتهنون به ،
قال :
ولم يزل شريح : عامل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم على قومه ،
وعامل أبي بكر ، فلمّا قام عمر ( رض ) أتاه بكتاب رسول الله صلّى الله عليه
هامش
( 1 ) الحد : الدفع والمنع والنجدة على سبيل المجاز ( تاج العروس : 2 / 331 ) .