تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من حياة الخليفة عمر بن الخطاب — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
فلمّا انصرفوا قالوا : يا رسول الله ، ما تأمرنا أن نعمل ؟ قال : آمركم : أن لا تشركوا بالله شيئاً ، وأن تحجّوا البيت وتصوموا : رمضان ; فإنّ فيه ليلة قيامها وصيامها خير من ألف شهر قالوا : يا رسول الله متى نبتغيها ؟ قال : إبتغوها في اللّيالي البيض . ثم انصرفوا ، فلما كان بعد ذلك أتوه فصادفوه في المسجد الذي بين مكّة والمدينة ، وإذا هو يخطبُ الناس ويقول في كلامه : المسلم أخو المسلم يرد عليه من السلام مثل ما حيّاه أو أحسن من ذلك . فإذا استنعت قصد السبيل نَعَت له ويسّره . وإذا استنصره على العدوّ نصره . وإذا استعاره المسلم الحد ( 1 ) على المسلم لم يعره . وإذا استعاره المسلم الحد على العدوّ أعاره ، ولم ينمعه الماعون . قيل : يا رسول الله ، وما الماعون ؟ قال : الماعون في الماء ، والحجارة والحديد . قيل : أي الحديد ؟ قال : قدْر النحاس ، وحديد الناس الذين يمتهنون به ، قال : ولم يزل شريح : عامل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم على قومه ، وعامل أبي بكر ، فلمّا قام عمر ( رض ) أتاه بكتاب رسول الله صلّى الله عليه
هامش
( 1 ) الحد : الدفع والمنع والنجدة على سبيل المجاز ( تاج العروس : 2 / 331 ) .