ابن عوف الميزان ، والحكم الفصل في النزاع بين أعضاء الشورى الستّة
ليمكنه أوّلاً أن يملي رأيه على ابن عوف ، وليتمكّن هذا الأخير من البلوغ
بالسفينة بأمان إلى الشاطئ المبتغى ! !
وتتّضح هذه الحققة أكثر لو تدبّرنا آهات الخليفة وحسراته ، حين
افتقد أبا عبيدة ومولاه سالماً ليسلّمهما أمر الخلافة لو كانا حاضرين آنذاك .
مع العلم أن سالماً من الموالي ، والمعروف عن عمر أنّه اعترض على
الأنصار يوم السقيفة وأصرّ على لزوم كون الخليفة من قريش ، لكنّه الآن
يأسف على غياب سالم ، وهو من الموالي .
فما يعني هذا الموقف من عمر ؟ !
أجل ، إنّه إنّما فعل ذلك لكيلا يلي أمر الخلافة من لا يودّه ، ولا يميل إليه
فكريّاً !
فالخليفة لم يرتض تسليم الخلافة إلى دعاة التحديث عن رسول الله
أمثال : عليّ بن أبي طالب ، وأبي ذر ، وابن عبّاس ، وابن مسعود وعمّار ! لأن
هؤلاء سيخطّئون الخليفة في سلوكه ونهجه لاحقاً ويعضدون النهج المخالف
له ( 1 ) ] .
51 - ما أقول في يد الله فقأت عيناً في حرم الله
قال ابن أبي الحديد : قول عمر ، وقد فقأ علي عين إنسان ألحد في
الحرم :
هامش
( 1 ) الشهرستاني : منع تدوين الحديث : ص 254 - 256 .