تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من حياة الخليفة عمر بن الخطاب — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
ابن عوف الميزان ، والحكم الفصل في النزاع بين أعضاء الشورى الستّة ليمكنه أوّلاً أن يملي رأيه على ابن عوف ، وليتمكّن هذا الأخير من البلوغ بالسفينة بأمان إلى الشاطئ المبتغى ! ! وتتّضح هذه الحققة أكثر لو تدبّرنا آهات الخليفة وحسراته ، حين افتقد أبا عبيدة ومولاه سالماً ليسلّمهما أمر الخلافة لو كانا حاضرين آنذاك . مع العلم أن سالماً من الموالي ، والمعروف عن عمر أنّه اعترض على الأنصار يوم السقيفة وأصرّ على لزوم كون الخليفة من قريش ، لكنّه الآن يأسف على غياب سالم ، وهو من الموالي . فما يعني هذا الموقف من عمر ؟ ! أجل ، إنّه إنّما فعل ذلك لكيلا يلي أمر الخلافة من لا يودّه ، ولا يميل إليه فكريّاً ! فالخليفة لم يرتض تسليم الخلافة إلى دعاة التحديث عن رسول الله أمثال : عليّ بن أبي طالب ، وأبي ذر ، وابن عبّاس ، وابن مسعود وعمّار ! لأن هؤلاء سيخطّئون الخليفة في سلوكه ونهجه لاحقاً ويعضدون النهج المخالف له ( 1 ) ] .

51 - ما أقول في يد الله فقأت عيناً في حرم الله

قال ابن أبي الحديد : قول عمر ، وقد فقأ علي عين إنسان ألحد في الحرم :
هامش
( 1 ) الشهرستاني : منع تدوين الحديث : ص 254 - 256 .