وقال العلاّمة المغفور له الشيخ محمود أبو ريّه :
ولم يقف فعل الرواية عند ذلك بل تمادت إلى ما هو أخطر من ذلك
حتى زعمت أنّ في القرآن نقصاً ، ولحناً وغير ذلك مما أُورد في كتب السنّة ،
ولو شئنا أن نأتي به كلّه هنا لطال الكلام - ولكنّا نكتفي بمثالين ممّا قالوه في
نقص القرآن ولم نأتِ بهما من كتب السنّة العامّة ، بل مما حمله :
الصحيحان ، ورواه الشيخان : البخاري ، ومسلم .
6 - أخرج البخاري وغيره عن عمر بن الخطاب أنه قال - وهو على
المنبر :
إن الله بعث محمّد بالحق نبيّاً ، وأنزل عليه الكتاب فكان مما أنزل آية
الرجم ، فقرأناها ، وعقلناها ، ووعيناها ، رجم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم
ورجمنا بعده فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل :
ما نجد آية الرجم في كتاب الله فيضلّ بترك فريضة أنزلها الله -
والرجم في كتاب الله حق على من زنى إذا أُحصن من الرجال ، والنساء . ثم
إنا كنا نقرأ فيما يقرأ في كتاب الله ، ألاّ ترغبوا عن آبائكم فإنّه كفر بكم أن
ترغبوا عن آبائكم ( 1 ) .
7 - وأخرج مسلم عن أبي الأسود عن أبيه أنه قال :
بعث أبو موسى الأشعري إلى قراء أهل البصرة فدخل عليه ثلاثمائة
رجل قد قرأوا القرآن فقال :
هامش
( 1 ) وأورد هذا الحديث المتقي الهندي في كنز العمال : 5 / 428 برقم 13512 - المؤلف -