أنتم خيار أهل البصرة ، وقراؤهم ، ولا يطولنّ عليكم الأمد فتقسوا
قلوبكم كما قست قلوب من كان من قبلكم - وإنا كنا نقرأ سورة كنا نشبّهها
في الطول ، والشدة ببراءة فأنسيتها غير أني قد حفظت منها :
" لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى وادياً ثالثاً ، ولا يملأ جوف
ابن آدم إلاّ التراب " .
وكنا نقرأ سورة نشبّبها بإحدى المسبّحات فأنسيتها غير أني حفظت
منها :
( يا أيها الّذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون فتكتب شهادة في
أعناقكم فتسألون عنها يوم القيامة ) .
نجتزئ بما أوردناه وهو كاف هنا لبيان كيف تفعل الرواية حتى في
الكتاب الأول للمسلمين وهو القرآن الكريم ! ولا ندري كيف تذهب هذه
الروايات التي تفصح بأنّ القرآن فيه نقص ، وتحمل مثل هذه المطاعن مع
قول الله سبحانه :
( إنّا نحن نزلنا الذكر وإنّا له لحافظون ) وأيّها تصدق ؟ !
اللهمّ إن هذا أمر عجيب يجب أن يتدبره أولو الألباب ( 1 ) .
8 - أخرج الإمام أحمد ، عن ابن عباس أنه قال :
خطب عمر بن الخطاب ( رض ) ، وقال هشيم مرة .
خطبنا فحمد الله تعالى ، وأثنى عليه فذكر الرجم فقال :
هامش
( 1 ) الشيخ محمود أبو ريّه : أضواء على السنة المحمدية : ص 256 و 257 .