لا تخدعن عنه ، فإنّه حد من حدود الله تعالى . ألا إنّ رسول الله صلّى
الله عليه وسلّم ، قد رجم ، ورجمنا بعده ، ولولا أن يقول قائلون :
زاد عمر في كتاب الله عزّوجلّ ما ليس منه لكتبته في ناحية من
المصحف شهد عمر بن الخطاب ( رض ) ( 1 ) .
9 - قال الشيخ جلال الدين السيوطي :
أخرج ابن الضرّيس في فضائل القرآن ، عن يعلى بن حكيم ، عن زيد
ابن أسلم أنّ عمر خطب الناس فقال :
لا تشكّوا في الرّجم فإنه حق . ولقد هممت أن أكتبه في المصحف
فسألت أُبيّ بن كعب ، فقال :
أليس أتيتني ، وأنا استقرئها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فدفعت في
صدري وقلت : تستقرئه آية الرجم وهم يتسافدون تسافد الحمر ؟ ( 2 ) .
10 - قال السيوطي : وقال في البرهان في قول عمر :
لولا أن تقول الناس زاد عمر في كتاب الله لكتبتها يعني : آية الرجم .
ظاهره : أن كتابتها كانت جائزة ، وإنّما منعه قول الناس ، والجائز بنفسه
قد يقوم من خارج ما يمنعه ، فإذا كانت جائزة لزم أن تكون ثابتة لأنّ هذا
شأن المكتوب ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الإمام أحمد بن حنبل : المسند : 1 / 23 .
( 2 ) الشيخ عبد الرحمن السيوطي : الإتقان في علوم القرآن : 2 / 26 و 27 .
( 3 ) الشيخ عبد الرحمن السيوطي : الإتقان في علوم القرآن : 2 / 25 .