ويتكلم متكلمون :
إنّ عمر زاد في كتاب الله ما ليس منه ، لأثبّتها كما نزلت .
وأخرج النسائي ، وأبو يعلي عن كثير بن الصلت قال :
كنا عند مروان ، وفينا زيد بن ثابت فقال زيد : ما تقرأ :
الشيخ والشيخة إذا زنيا فاجموهما البتة .
قال مروان : ألا كتبتها في المصحف قال :
ذكر ذلك ، وفينا عمر بن الخطاب قال : أشفيكم ؟ من ذلك قلنا فكيف ؟
قال : جاء رجل إلى النبي صلّى الله عليه وسلّم فقال : يا رسول الله
أنبئني آية الرجم قال : لا أستطيع الآن ( 1 ) .
وقال الإمام مالك : حدثني مالك عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن
المسيّب ; أنه سمعه يقول :
لما صدر عمر بن الخطاب من منى ، أناخ بالأبطح . ثم كوّم كومة
بطحاء ثم طرح عليها رداءه ، واستلقى . ثم مد يده إلى السماء فقال :
اللهمّ كبرت سني ، وضعفت قوتي ، وانتشرت رعيّتي . فاقبضني إليك
غير مضيّع ولا مفرّط . ثم قدم المدينة فخطب الناس فقال :
أيّها الناس قد سنت لكم السنن ، وفرضت لكم الفرائض ، وتركتم على
الواضحة . إلاّ أن تضلوا بالناس يميناً ، وشمالاً . وضرب بإحدى يديه على
الأخرى ثم قال :
إيّاكم أن تهلكوا عن آية الرجم ، أن يقول قائل ، لا نجد حدّين في
هامش
( 1 ) الشيخ عبد الرحمن السيوطي : الدر المنثور في التفسير بالمأثور : 5 / 180 طبعة مصر .