ستره الله تعالى في الدنيا والآخرة .
وقال صلّى الله عليه وسلّم لمعاوية :
إنّك إن تتبّعت عورات الناس أفسدتهم ، أو كدت تفسدهم .
وقال أبو بكر :
لو رأيت أحداً على حدّ من حدود الله تعالى لما أخذته ، ولا دعوت
إليه أحداً حتى يكون معي غيري .
وفي الحديث الشريف :
( يا معشر من آمن بلسانه ، ولم يدخل الإيمان قلبه ، لا تتبعوا عورات
المسلمين ، فإنّ من تتبع عورات المسلمين فضحه الله في قعر بيته ، وكلّ من
أغلق باب داره ، وتستر بحيطانه فلا يجوز الدخول عليه بغير إذنه لتعرف
المعصية ) .
وقد دفعت كراهة المنكرات عمر بن الخطاب إلى تتبع العورات بعض
الأحيان فقد كان يعسّ بالمدينة يطوف بالليل فسمع صوت رجل في بيته
يتغنّى فتسوّر عليه ; ووجد عنده امرأة ، وعنده خمر ( 1 ) .
فقال عمر : يا عدوّ الله أظننت أن الله يسترك وأنت على معصيته .
فقال : يا أمير المؤمنين ! لا تعجل .
إن كنت عصيت الله في واحدة ، فقد عصيت أنت الله في ثلاث :
قال : ولا تجسّسُوا ، وقد تجسّست ، وقال :
هامش
( 1 ) وفي شرح النهج لابن أبي الحديد : فوجد امرأة ورجلاً وعندهما زق خمر شرح
النهج : 1 / 61 .