( وليس البر أن تأتوا البيوت من ظهورها ) وقد تسورت عليَّ .
وقال تعالى :
( لا تدخلوا بيوتاً غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلّموا على
أهلها ) .
وقد دخلت بيتي بغير إذن . ولا سلام .
فقال عمر ( رض ) :
هل عندك من خير إن عفوت عنك ؟ قال : نعم والله يا أمير المؤمنين
لئن عفوت عني لا أعود إلى مثلها أبداً فعفا عنه وخرج وتركه ( 1 ) .
وقال ابن الأثير :
قال بكر بن عبد الله : جاء عمر بن الخطاب إلى عبد الرحمن بن عوف
وهو يصلي في بيته ليلاً ، فقال له عبد الرحمن :
ما جاء بك في هذه الساعة ؟ قال :
رفقة نزلت في ناحية السوق خشيت عليهم سراق المدينة ، فانطلق
فلنحرسهم . فأتيا السوق فقعدا على نشز من الأرض يتحدّثان ، فرفع لهما
مصباح .
فقال عمر : ألم أنه عن المصابيح بعد النوم ؟ فانطلقا فإذا قوم على
شراب لهم . قال : انطلق فقد عرفته . فلما أصبح أرسل إليه قال : يا فلان !
هامش
( 1 ) أحمد بن زيني دحلان : الفتوحات الإسلامية : 2 / 447 ، شرح النهج لابن أبي
الحديد : 1 / 61 ، من كل واد حجر : ص 292 لحسن خير الدين العمري ط الموصل
العراق .