كنت وأصحابك البارحة على شراب !
قال : وما أعلمك يا أمير المؤمنين ؟
قال : شيء شهدته .
قال : أولم ينهك الله عن التجسس ؟ فتجاوز عنه ( 1 ) .
2 - قال محمد يوسف الكاندهلوي :
أخرج أبو الشيخ عن السدي أنه قال :
خرج عمر بن الخطاب ( رض ) فإذا هو بضوء نار ومعه عبد الله بن
مسعود ( رض ) فاتبع الضوء حتى دخل داراً فإذا سراج في بيت ، فدخل
وذلك في جوف الليل فإذا شيخ جالس وبين يديه شراب وقينة ( 2 ) فلم
يشعر حتى هجم عليه عمر .
فقال عمر : ما رأيت كالليلة منظراً أقبح من شيخ ينتظر أجله . فرفع
رأسه إليه ، فقال : يا أمير المؤمنين ! ما صنعت أنت أقبح .
تجسَّست وقد نهى عن التجسس ، ودخلت بغير إذن .
فقال عمر : صدقت ( 3 ) .
3 - قال ابن عبد ربه :
ودخل عمر بن الخطاب ( رض ) على قوم يشربون [ الخمر ] ويوقدون
في الخصاص فقال :
هامش
( 1 ) ابن الأثير : الكامل في التاريخ : 3 / 57 ط بيروت .
( 2 ) القينة : الأمة المغنية . كذا جاء في هامش الصفحة
( 3 ) المحبّ الطبري : الرياض النضرة : 1 / 375 ط دار الكتب العلمية بيروت .