المسلم أخو المسلم لا يظلمه ، ولا يخذله ، ولا يحقره .
التقوى هاهنا :
ويشير إلى صدره . بِحَسْبِ امرى من الشرّ أن يحقّر أخاه المسلم كلّ
المسلم على المسلم حرام دمه ، وعرضه ، وماله .
إنّ الله لا ينظر إلى أجسادكم ، ولا إلى صوركم ، وأعمالكم ، ولكن ينظر
إلى قلوبكم ( 1 ) .
2 - روى الخازن عن ابن عمر قال :
صعد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم المنبر فنادي بصوت رفيع :
يا معشر : من أسلم بلسانه ، ولم يفضِ الايمان إلى قلبه !
لا تؤذوا المسلمين ، ولا تعيروهم ، ولا تتّبعوا عوراتهم . فإنه من تتبّع
عورة أخيه المسلم تتبّع الله عورته ، ومن يتتبّع الله عورته يفضحه ، ولو في
جوف رحله .
قال نافع : نظر ابن عمر يوماً إلى الكعبة فقال :
ما أعظمك ، وأعظم حرمتك ، والمؤمن أعظم حرمة عند الله منك .
وعن زيد بن وهب قال :
أتى ابن مسعود فقيل له هذا فلان تقطر لحيته خمراً . فقال عبد الله :
إنّا قد نهينا عن التجسّس ، ولكن إن يظهر إلينا شيء نأخذ به . أخرجه
أبو داود وله : عن عقبة بن عامر : أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال :
من رأى عورة فسترها كان كمن أحيا موؤودة ( 2 ) ] .
هامش
( 1 ) تفسير الخازن : 4 / 171 .
( 2 ) تفسير الخازن : 4 / 171 .