تكلم به عثمان بن عفان . فلما سمع ذلك من عثمان جزّاه خيراً وقال :
هل عند أحد منكم غير هذا الرأي . فقال عليّ بن أبي طالب كرم الله
وجهه :
نعم . عندي غير هذا الرأي . وأنا أُبديه إليك . . والصواب أن تسير
إليهم . ففرح عمر بمشورة عليّ وقال :
. . ولست آخذاً إلاّ بمشورة علي ، فما عرفناه إلاّ محمود المشورة ، ميمون
الطلعة ( 1 ) .
25 - قال ابن أبي الحديد : وحدّثني الحسين بن محمد السيني قال :
قرأت على ظهر كتاب ، أن عمر نزلت به نازلة ، فقام لها ، وقعد ،
وترنح ( 2 ) لها ، وتقطر . وقال لمن عنده ! معشر الحاضرين ! ما تقولون في هذا
الأمر ؟ فقالوا : يا أمير المؤمنين !
أنت المفزع ، والمنزع فغضب وقال :
( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً ) ثمّ قال :
أما والله إنّي وإيّاكم لنعلم ابن نجدتها ( 3 ) والخبير بها ، قالوا : كأنك
أردت ابن أبي طالب ؟ قال : وأنى يعدل بي عنه ، وهل طفحت حرة
هامش
( 1 ) الأبشيهي : ثمرات الأوراق : 2 / 16 و 17 .
( 2 ) ترنّح تمايل سكراً أو اعتراه وهن في عظامه فتمايل . أُنظر القاموس : 1 / 224 ط دار
الفكر - بيروت .
( 3 ) النجدة : الشجاعة والشدّة ، والمناجد : المقاتل والمعين . القاموس المحيط 1 / 340
ط بيروت .