حكى عنه بعض عدول بغداد أنه حضر مجلسه بالكوفة فقال :
لما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم ( 1 ) : ( من كنت مولاه فعلي مولاه )
تغيّر وجه أبي بكر وعمر فنزلت :
( فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا ) ( 2 ) .
* * *
هامش
( 1 ) ابن حجر : لسان الميزان : 1 / 387 ط حيدرآباد دكن - الهند عام 1330 هجري
وانظر : فيض القدير شرح الجامع الصغير للمناوي : 6 / 217 و 218 .
( 2 ) قال الزمخشري : أي ساءت وجوههم بأن علتها الكآبة وغشيها الكسوف والقترة
وكلحوا وكما يكون وجه من يقاد إلى القتل أو يعرض على بعض العذاب . تفسير
الكشاف : 4 / 139 ( سورة الملك ) .
وقال علي بن محمد البغدادي المعروف بالخازن في تفسير هذه الآية ( فلما رأوه زلفة
سيئت وجوه الذين كفروا ) . أي اسودّت وعلتها الكآبة . والمعنى .
قبحت وجوههم بالسواد . تفسير الخازن : 4 / 292 ، معالم التنزيل للبغوي : 5 / 423
وقال محمد جمال الدين القاسمي في تفسير قوله تعالى : ( سيئت وجوه الذين كفروا )
أي ظهر عليها آثار الاستياء من الكآبة والغم ، والانكسار والحزن ، محاسن التأويل :
16 / 249 .
وقال أحمد مصطفى المراغي في تفسير هذه الآية :
ساءهم ذلك وعلت وجوههم الكآبة والحزن وغشيها القترة والسواد إذ جاءهم من أمر
الله ما لم يكونوا يحتسبون . تفسير المراغي : 29 / 23 .
وقال محمد علي الصابوني في تفسير هذه الآية : ( سيئت وجه الذين كفروا ) أي ظهرت
على وجوههم آثار الاستياء فعلتها الكآبة والغم ، والحزن وغشيها الذل والانكسار .
أُنظر : صفوة التفاسير : 3 / 421 .