مثله ؟ قالوا :
فلو دعوت به يا أمير المؤمنين . قال :
هيهات إن هناك شمخاً من بني هاشم ، واثرة من علم ، ولحمة من
رسول الله صلّى الله عليه وسلّم . يُؤتى ، ولا يأتي فامضوا بنا إليه ، فاقصفوا
نحوه ، وأفضوا إليه فألفوه في حائط له عليه تبان . وهو يتركّل على مسحاته
ويقرأ :
( أيحسبُ الانسان أن يترك سُدى ) إلى آخر السورة ، ودموعه
تهمي على خديه ، فأجهش الناس لبكائه . فبكوا ثم سكت ، وسكتوا . فسأله
عمر عن تلك الواقعة فأصدر جوابها .
فقال عمر : أما الله لقد أرادك الحق ، ولكن أبى قومك ، فقال : يا أبا
حفص ! خفض عليك من هنا ومن هنا إن يوم الفصل كان ميقاتاً . فوضع
عمر إحدى يديه على الأُخرى وأطرق إلى الأرض ، وخرج وكأنما ينظر في
رماد ( 1 ) .
26 - أخرج أحمد في المناقب ، والحافظ أبو سعيد إسماعيل بن علي
السمّام في الموافقة عن عروة بن الزبير :
أن رجلاً وقع في علي بمحضر من عمر فال له عمر :
أتعرف صاحب هذا القبر ؟ قال :
هذا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب .
فقال عمر : وعلي بن أبي طالب بن عبد المطلب . لا تذكر علياً إلاّ بخير
هامش
( 1 ) ابن أبي الحديد : 3 / 114 و 115 .