سألت النقيب أبا جعفر يحيى بن محمد بن أبي زيد وقد قرأت عليه
هذه الأخبار فقلت : ما أراها إلاّ تكون دالَّة على النصّ ( 1 ) .
وقال ابن أبي الحديد :
وروى ابن عباس قال : خرجت مع عمر إلى الشام في إحدى
خرجاته فانفرد يوماً يسير على بعيره فأتبعته فقال لي يا ابن عباس :
أشكو إليك ابن عمك . سألته أن يخرج معي فلم يفعل ، ولم أزل أراه
واجداً ، فيم تظن موجدته ؟ قلت : يا أمير المؤمنين إنّك لتعلم . قال :
أظنّه لا يزال كئيباً لفوت الخلافة .
قلت : هو ذاك إنّه يزعم أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أراد الأمر
له .
فقال يا ابن عباس :
وأراد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم الأمر له فكان ماذا ، إذا لم يرد
الله تعالى ذلك . إنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أراد ذلك وأراد الله غيره ،
فنفد مراد الله تعالى ، ولم ينفذ مراد رسوله . .
وقد روى معنى هذا الخبر بغير هذا اللفظ وهو قوله : إنّ رسول الله
صلّى الله عليه وسلّم أراد أن يذكره للأمر في مرضه فصددته عنه . . . ( 2 ) ] .
23 - أخرج البيهقي ، عن أبي سعيد الخدري قال :
حججنا مع عمر بن الخطاب ( رض ) فلما دخل الطواف استقبل
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 3 / 115 .
( 2 ) ابن أبي الحديد : شرح نهج البلاغة : 3 / 114 .