إلى عدم استغراب صدور تصرّف كهذا عنه . ذكر الزهري عن عروة :
أنّ عمر بن الخطاب أراد أن يكتب السنن النبويّة فاستفتى أصحاب
رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فأشاروا عليه أن يكتبها ، فطفق عمر
يستخير الله فيها شهراً ، ثمّ أصبح يوماً فقال :
إنّي كنت أُريد أن أكتب السنن ، وإنّي ذكرت قوماً قبلكم كتبوا كتباً
فأكبُّوا عليها وتركوا كتاب الله ، وإنّي والله لا أشوب كتاب الله بشيء أبداً ( 1 ) .
وعن أبي وهب ، قال : سمعت مالكاً يحدِّث أنّ عمر بن الخطاب أراد
أن يكتب هذه الأحاديث ، أو كتبها ثمّ قال : لا كتاب مع كتاب الله .
وعن يحيى بن جعدة قال :
أراد عمر أن يكتب السنّة ، ثم بدا له أن لا يكتبها ، ثم كتب في الأمصار
من عنده شيء فليمحه ( 2 ) ] .
* * *
هامش
( 1 ) المتقي الهندي : كنز العمال : 5 / 239 ، ابن عبد البرّ : جامع بيان العلم : 1 / 33 .
( 2 ) نبيل فياض : يوم انحدر الجمل من . . . السقيفة : ص 51 و 52 .