إنك لست متروكاً حتى تبايع :
فقال له علي :
إحلب حلباً لك شطره ، واشدد له اليوم أمره ، يردده عليك غداً ( 1 ) .
[ يظهر من كلام الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام لعمر :
إحلب يا عمر حلباً . .
أنّ اتفاقاً سابقاً قد حصل بين أبي بكر وعمر حول تولية عمر الخلافة
واحداً بعد واحد .
وقال الأستاذ إسماعيل المير عليّ :
تسلّم أبو بكر الخلافة . . الخلافة الإسلامية . . بعد اتفاق تمّ بينه وبين
عمر بن الخطاب ، وأبي عبيدة الجرّاح ( 2 ) .
ويؤيّد ما أوردناه ما ذكره الأستاذ أحمد الشرباصي قال :
لقد وقف عمر في المسجد يعرض كتاب أبي بكر - وهو مغلق - على
القوم وقال :
هذا كتاب أبي بكر . فقام أحد الحاضرين وقال له :
أتعلم ما فيه يا عمر ؟ قال : لا .
قال : " ولاّك أبو بكر هذا العام ، وولّيته عام أوّل " . فلم يتقاصر فرد
من القوم أن يصرّح بما في نفسه . . وانجلى الأمر عن أنّ عمر تلا كتاب :
هامش
( 1 ) ابن قتيبة : الإمامة والسياسة : 1 / 11 ط مصر .
( 2 ) إسماعيل المير علي : خلفاء محمد : ص 87 ط بيروت .