يكرهه فأُشير عليه أن لا يفعل . . . ثم لقي عمر في خلافته ، وهو على فرس ،
وعمر على بعير فقال له عمر :
هيهات يا سعد ، فقال سعد : هيهات يا عمر . فقال :
أنت صاحب ، من أنت صاحبه قال : نعم . أنا ذاك ، ثم قال لعمر :
والله ما جاورني أحد هو أبغض إليّ جواراً منك . فقال عمر :
فإنه من كره جوار رجل تحوّل عنه ( 1 ) .
اتفاق عمر وأبي بكر حول الخلافة :
قال ابن قتيبة الدنيوري : ( إباية علي كرم الله وجهه بيعة أبي بكر ) .
ثم إن عليّاً كرّم الله وجهه أُتي به إلى أبي بكر وهو يقول :
أنا عبد الله ، وأخو رسوله . فقيل له : بايع أبا بكر ، فقال :
أنا أحق بهذا الأمر منكم ، لا أُبايعكم ، وأنتم أولى بالبيعة لي ، أخذتم
هذا الأمر من الأنصار ، واحتججتم عليهم بالقرابة من النبي صلّى الله عليه
وسلّم ، وتأخذونه منّا أهل البيت غصباً ؟
ألستم زعمتم للأنصار أنّكُم أولى بهذا الأمر منهم لما كان محمّد منكم ،
فأعطوكم المقادة ، وسلموا إليكم الإمارة ، وأنا أحتج عليكم بمثل ما
احتججتم على الأنصار :
نحن أولى برسول الله حيّاً ، وميتاً ، فأنصفونا إن كنتم تؤمنون ، وإلاّ
فبوءوا بالظلم وأنتم تعلمون . فقال له عمر :
هامش
( 1 ) ابن أبي الحديد : شرح نهج البلاغة : 2 / 4 الطبعة الأُولى .