قال :
ما هذا جزائي منك ; قلت : وما جزاؤك منّي يا عدوّ الله ؟ قال :
والله ما أبغضك أحدٌ قطّ إلاّ شَرِكْتُ أباه في رحم أُمّه ( 1 ) .
وأخرج المحبّ الطبري عن أنس بن مالك قال :
صعد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم المنبر فذكر قولاً كثيراً ثم قال :
أين عليّ بن أبي طالب ؟ فوثب إليه . فقال :
ها أنذا يا رسول الله . فضمّه إلى صدره ، وقبّل بين عينيه ، وقال بأعلى
صوته :
معاشر المسلمين ، هذا أخي ، وابن عمّي ، وختني .
هذا لحمي ، ودمي ، وشعري .
هذا أبو السبطين : الحسن والحسين سيّدي شباب أهل الجنّة .
هذا مفرّج الكروب عنّي .
هذا أسد الله ، وسيفه في أرضه على أعدائه ، ! على مبغضه لعنة الله ولعنة
اللاعنين ، والله منه بريء ، وأنا منه بريء فمن أحب أن يبرأ من الله ومنّي
فليبرأ من عليّ وليبلّغ الشاهد الغائب ثم قال :
اجلس يا علي قد عرف الله لك ذلك . أخرجه أبو سعيد في شرك
النبوّة ] ( 2 ) .
فقال أبو بكر ( رض ) لقنفذ : عد إليه ، فقل له : خليفة رسول الله
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي : 1 / 91 .
( 2 ) المحبّ الطبري : ذخائر العقبى : ص 92 ط مكتبة القدسي القاهرة .