عاقبة أن يقع بين المهاجرين أنفسهم ، وأن يتنازعوا " الخلافة " فيما بينهم ، بيتاً
بيتاً ، وبطناً بطناً ، وقبيلة قبيلة . . إنهم لن يلتقوا أبداً إلاّ في ساحة الحرب ،
وميدان القتال ( 1 ) .
2 - ذكر أبو جعفر الطبري في ضمن الحوار الذي جرى في السقيفة ،
عن عبد الرحمن قال : قال ناس من أصحاب سعد ، اتقوا سعداً لا تطؤوه فقال
عمر : اقتلوه ( 2 ) قتله الله . ثم قام على رأسه فقال :
لقد هممت أن أطأك حتى تندر عضوك . فأخذ قيس بن سعد بلحية
عمر فقال :
والله لو حصصت منه شعرة ما رجعت وفي فيك واضحة . . .
وقال سعد : لو أن بي قوة ما أقوى على النهوض لسمعت مني في
أقطارها ، وسككها زئيراً يُحجِرُك ، وأصحابك - أما والله إذاً لألحقنك بقوم
كنت فيهم تابعاً غير متبوع .
إحملوني من هذا المكان فحملوه ، فأدخلوه في داره ( 3 ) .
3 - قال ابن الحديد : لما بايع أُسيد ! ، وحُمل سعد بن عبادة . وهو مريض
فأُدخل إلى منزله فامتنع من البيعة في ذلك اليوم ، وفيما بعده وأراد عمر أن
هامش
( 1 ) عبد الكريم الخطيب : عمر بن الخطاب : ص 72 و 73 ط مصر .
( 2 ) قال ابن الأثير : وفي رواية : " إنّ عمر قال يوم السقيفة : اقتلوا سعداً قتله الله " . ومنه
حدث السقيفة : " قتل الله سعداً فإنه صاحب فتنة وشر " أي دفع الله شره : النهاية :
4 / 13 .
( 3 ) الطبري : تاريخ الأُمم والملوك : 3 / 210 .