قال عمر : فوالله ما ملكت نفسي حيث سمعتها أن سقطت إلى الأرض
وعلمت أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قد مات ( 1 ) .
وقال أبو الفتح محمد بن عبد الكريم الشهرستاني :
الخلاف الثالث في موته عليه الصلاة والسلام :
قال عمر بن الخطاب : من قال إن محمداً قد مات قتلته بسيفي هذا ;
وإنما رُفع إلى السماء كما رفع عيسى عليه السلام .
وقال أبو بكر بن أبي قحافة ( رض ) :
من كان يعبد محمداً فإن محمداً قد مات . ومن كان يعبدُ إله محمّد فإن
إله محمّد حي لم يمت ولن يموت وقرأ قول الله سبحانه وتعالى :
( وما محمّد إلاّ رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل
انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئاً وسيجزي
الله الشاكرين ) ( 2 ) فرجع القوم إلى قوله .
وقال عمر ( رض ) : " كأني ما سمعت هذه الآية حتى قرأها أبو
بكر " ( 3 ) .
5 - أخرج البخاري عن سقيفة بني ساعدة ، عن عمر أنه قال :
فقلت لأبي بكر : يا أبا بكر ، انطلق إلى إخواننا هؤلاء الأنصار . . وكنت
هامش
( 1 ) ابن أبي الحديد : شرح نهج البلاغة : 1 / 128 .
( 2 ) آل عمران : 143 .
( 3 ) الشهرستاني : الملل والنحل تحقيق محمد كيلاني : 1 / 23 .