فقال :
ما مات رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، ولا يموت حتى يظهر دينه
على الدين كله . وليرجعن فليقطعن أيدي رجال ، وأرجلهم ممن أرجف
بموته . لا أسمع رجلاً يقول :
مات رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلاّ ضربته بسيفي ، فجاء أبو بكر ،
وكشف عن وجه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وقال :
بأبي أنت وأُمي طبت حيّاً ، وميتاً .
والله لا يذيقك الله الموتتين أبداً . ثم خرج والناس حول عمر وهو
يقول لهم : إنه لم يمت ، ويحلف .
[ أراد عمر بهذا التهديد أن يُشغل الناس فترة من الزمن حتى عودة
أبي بكر من السُنح إلى المدينة لتنفيذ الخطة التي اتّفقا عليها ورسماها
وخطّطاها معاً - قبل وفاة الرسول صلّى الله عليه وسلّم - حول الخلافة كما
سيأتي التأييد لكلامنا هذا من كلام الإمام أمير المؤمنين علي كرم الله وجهه
تحت عنوان :
اتفاق عمر وأبي بكر حول الخلافة ] .
فقال له أيها الحالف على رسلك ثم قال :
من كان يعبد محمداً ، فإن محمداً قد مات ، ومن كان يعبد الله ، فإن الله
حي لا يموت .
قال الله تعالى : ( إنّك ميّت ، وإنهم ميتون ) . وقال :
( أفإن مات أو قُتل انقلبتم على أعقابكم ) .
من حياة الخليفة عمر بن الخطاب — صفحة 174
مساهمون: عبد الرحمن أحمد البكري
ص١٧٤