ثم قوم عوده وسار متمهلاً . . . ( 1 ) .
ثم قال الأستاذ عبد الفتاح :
المبدأ الذي التزمته قريش في اختيار خلفاء رسول الله كان خروجها
دائماً على أهل رسول الله . ونزعها حقّهم من أيديهم . .
هذه حقيقة أيدتها دائماً وقائع الحال كانت في البدء يحجبها - حديثاً -
في حلوق أصحابها ستار ، وإن بدت في الأفعال ، ثم أخذت على الأيام تخرج
من نطاق الإسرار إلى المجاهرة والكلام . . . ( 2 ) .
إنكار عمر لوفاة رسول الله :
1 - أخرج أبو جعفر الطبري ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن
أبي هريرة أنه قال :
لما توفي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قام عمر بن الخطاب فقال :
إن رجالاً من المنافقين يزعمون أن رسول الله توفي ، وإن رسول الله ،
والله ما مات ; ولكنه ذهب إلى ربه كما ذهب موسى بن عمران فغاب عن
قومه أربعين ليلة ثم رجع بعد أن قيل قد مات .
والله ليرجعن رسول الله فليقطعن أيدي رجال ، وأرجلهم يزعمون أن
رسول الله مات . قال : وأقبل أبو بكر حتى نزل على باب المسجد حين بلغه
الخبر ، وعمر يكلِّم الناس فلم يلتفت إلى شيء حتى دخل على رسول الله
هامش
( 1 ) الإمام علي بن أبي طالب : 1 / 203 .
( 2 ) الإمام علي بن أبي طالب : 1 / 154 .