أخيراً كان لمجيء قبيلة " أسلم " ، التي " ملأت شوارع المدينة " ، وبايعت
أبا بكر ، أثره الحاسم في دعم موقف جماعة الحكم ضدّ الأطراف الأنصارية
المعارضة ( 1 ) ] .
إبعاد الامام عليّ عن توليه للحكم :
قال الأستاذ عبد الفتاح عبد المقصود :
ولقد اجتمعت طوائف من المسلمين فرقاً تتشاور . فاجتمع عمر
بمسجد المدينة ، يشاور أبا عبيدة بن الجراح .
واجتمع سعد بن عبادة بسقيفة بني ساعدة يشاور الأوس ، والخزرج .
واجتمعت هنا أو هناك زمر تتحدث وهي لا تقطع برأي ثم ظل آل
محمّد . . . مشغولين بالجثمان ( 2 ) . . .
لو أنصف الناس حق الإنصاف لأرجأوا البيعة حتى يتم لهم ، مواراة
جثمان الرسول كان هذا أدنى إلى الصواب . إن لم يكن هو الصواب أن
يتريَّث القوم من المهاجرين والأنصار لا يتنازعون سلطان محمد بينهم ،
ومحمد ما زال مسجى على فراشه لم يُغيبه عن عيونهم مثواه . . . ( 3 )
أتم عليّ جهاز الرسول بعد أن أتم غُسله ووضع الجثمان الطاهر على
هامش
( 1 ) نبيل فيّاض : يوم انحدر الجمل من . . . السقيفة : ص 42 و 43 ، منشورات الدار
الفاطمية .
( 2 ) الإمام علي بن أبي طالب : 1 / 154 .
( 3 ) الإمام علي بن أبي طالب : 1 / 207 .