توجيهاته النهائيّة وقد اشتدّ به المرض أكثر ممّا اشتدّ برسول الله ( 1 ) .
ومع هذا كتب عمر توجيهاته ، وعهد للسنّة نظريّاً ، وعهد لعثمان عمليّاً ،
وأمر بضرب عنق من يخالف تعليماته النهائية ( 2 ) .
وصارت توجيهات أبي بكر وعمر شرعاً سياسيّاً نافذاً لم يقل أحد :
إنّ عمر قد هجر ! ! ولم يقل أحد : حسبنا كتاب الله .
إنّما عومل عمر بكلّ تقديس واحترام ونقلت توجيهاته النهائيّة
حرفيّاً كأنّها كتاب منزل من عند الله وأكثر .
فهل لأبي بكر وعمر قداسة عند المسلمين أكثر من رسول الله ، وبأيّ
كتاب قد أُنزل بأنّها أولى بالاحترام والطاعة من رسول الله ؟ ! !
أجب كما يحلو لك فإنك لن تغير الحقيقة المرّة ! ! ( 3 ) ] .
[ 2 - صرّح الشيخ المصري محمّد متولي الشعراوي بمظلومية فاطمة
الزهراء عليها السّلام وذلك في إحدى حلقات التفسير في مسجد الشيخ
سليمان في الهرم ( محافظة الجيزة ) والتي تذيعها القناة الفضائية المصرية ظهر
كلّ جمعة :
فقد كان يتحدث في قوله تعالى :
هامش
( 1 ) راجع : الإمامة والسياسة لابن قتيبة : 1 / 21 ، والطبقات لابن سعد : 2 / 364 ، وكتابنا :
الخطط السياسيّة : ص 367 و 368 .
( 2 ) راجع : الطبقات لابن سعد : 3 / 247 ، وأنساب الأشراف : 5 / 18 ، وتاريخ الطبري :
5 / 33 .
( 3 ) الوجيز في الإمامة والولاية : ص 170 و 171 ( مخطوط ) .