وفاته ، ويقيم لهم من يتولّى أمورهم ( 1 ) .
لقد مرض أبو بكر مرضاً شديداً قبل أن يموت ، وقبل وفاته بقليل
دعا عثمان ليكتب له توجيهاته النهائية ، وأصغى المسلمون لأبي بكر ، ونفّذوا
له توجيهاته النهائيّة بدقّة ، وعاملوه بكلّ احترام ، وتوقير ، ولم يقل أحد
منهم :
إنّ أبا بكر قد هجر ، ولا قالوا :
إن المرض قد اشتدّ به ، ولا قالوا : حسبنا كتاب الله ( 2 ) .
وعندما كتب أبو بكر توجيهاته النهائيّة كان عمر يقول :
أيّها الناس : إسمعوا ، وأطيعوا قول خليفة رسول الله . . . ( 3 ) .
مقارنة بين موقف عمر وحزبه من أبي بكر
وموقفهم من رسول الله ! !
فهل لأبي بكر قيمة وقداسة عند عمر وحزبه أكثر من قيمة الرسول
وقداسته ! ! ! أجب كما يحلو لك فإنّه الواقع المرّ .
ثمّ انظر إلى موقف المسلمين عند طعن عمر ، وأراد أن يكتب
هامش
( 1 ) مقدّمة ابن خلدون : ص 177 ، وكتابنا : الخطط السياسية : ص 382 .
( 2 ) راجع تاريخ الطبري : 3 / 429 ، وسيرة عمر لابن الجوزي : ص 37 ، وتاريخ ابن
خلدون : 2 / 75 ، وكتابنا : النظام السياسي : ص 195 .
( 3 ) راجع تاريخ الطبري : 1 / 138 .