فقالت فاطمة : ما صنع أبو الحسن إلاّ ما كان ينبغي له ، ولقد صنعوا
ما الله حسيبهم عليه ( 1 ) .
لعب أُسلوب الترغيب ( مثال : العبّاس ) والترهيب ( مثال : سعد بن
عبادة ) ، الذي أستخدمته جماعة الحكم ، دوره الأبرز في تقاعس الناس عن
نصرة عليّ أسلوب استمر طويلاً بعد استقرار الحكم لأبي بكر في المدينة ،
فعلى سبيل المثال :
رفض خالد بن سعيد بن العاص مبايعة أبي بكر ، وانحاز إلى علي .
لكنه خضع بعد ذلك لضغط الظروف ، وبايع .
" وبعث أبو بكر الجنود إلى الشام وكان أوّل من استعمل على ربع
منها خالد بن سعيد ، فأخذ عمر يقول :
أتؤمره وقد صنع ما صنع وقال ما قال ؟ ! فلم يزل بأبي بكر حتى
عزله ، وأمّر يزيد بن أبي سفيان " ( 2 ) .
مع ذلك ، فان حادثين مهمّين كانا السبب المباشر لرضوخ علي للأمر
الواقع :
1 - وفاة فاطمة الزهراء . فقد " كان لعلي من الناس وجه في حياة
فاطمة ، فلما توفيت فاطمة انصرفت وجوه الناس عن علي .
ومكثت فاطمة ستة أشهر بعد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ثم
هامش
( 1 ) ابن قتيبة : الإمامة والسياسة : 1 / 12 ، شرح النهج للمعتزلي : 6 / 5 - 28 .
( 2 ) الطبري : تاريخ الأُمم والملوك : ط أوروبا : 1 / 2079 ، تهذيب ابن عساكر : 5 / 51 .