فقالت الأنصار أو بعض الأنصار : لا نبايع إلاّ عليّاً ( 1 ) . ( 2 ) .
قال عمر : " فكثر اللغط وارتفعت الأصوات حتى تخوفت الاختلاف ،
فقلت : ابسط يدك لأُبايعك " ( 3 ) .
" فلما ذهبا [ عمر وأبو عبيدة ] ليبايعاه ، سبقهما إليه بشير بن سعد ،
فبايعه ، فناداه الحباب بن المنذر .
يا بشير بن سعد ، عققت عقاق [ في رواية ابن أبي الحديد المعتزلي :
عقك عقاق ] ( 4 ) أنفست على ابن عمك [ سعد بن عبادة ] الإمارة ؟
فقال : لا والله ; ولكني كرهت أن أنازع قوماً حقاً جعله الله لهم !
ولما رأت الأوس ما صنع بشير بن سعد [ الخزرجي ] وما تدعوا إليه
قريش وما تطلب الخزرج من تأمير سعد بن عبادة ، قال بعضهم لبعض ،
وفيهم أُسيد بن حضير ، وكان أحد النقباء :
والله لئن وَلِيتها الخزرج عليكم مرة ، لا زالت لهم عليكم بذلك
الفضيلة ، ولا جعلوا لكم فيها نصيباً أبداً ، فقوموا فبايعوا أبا بكر [ وفي رواية
المعتزلي :
لما رأت الأوس أن رئيساً من رؤساء الخزرج قد بايع ، قام أسيد بن
هامش
( 1 ) في نص الطبري ( ط أوروبا : 1 / 1818 ) وابن الأثير : ( 2 / 23 ) : " ان الأنصار قالت
ذلك بعد أن بايع عمر أبا بكر " .
( 2 ) انظر : تاريخ اليعقوبي ، ط دار صادر : 2 / 123 ، الموفقيات للزبير بن بكار : 579 .
( 3 ) ابن هشام : السيرة النبويّة : 4 / 336 .
( 4 ) ابن أبي الحديد : شرح النهج : 2 / 2 .