النص الأخير :
ولما مات رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، قال قبيل موته :
إيتوني بدواة وبياض لأزيل عنكم إشكال الأمر وأذكر لكم المستحق
لها بعدي .
قال عمر : دعوا الرجل فإنه ليهجر ; وقيل : يهذو ( 1 ) .
مناقشة النصوص :
1 - النصوص الخمسة السابقة تظهر بجلاء أسلوب تعامل معظم
المؤرخين الإسلاميين مع الحدث التاريخي .
فمن المعروف أن عمر بن الخطاب واحد من أهم الشخصيات في
التاريخ الإسلامي ، إن لم يكن أهمها على الإطلاق . وهذا ما جعل بعض
المؤرخين يتعاملون بحذر حيناً ، وتمويه أحياناً ، مع بعض ما صدر عنه . ففي
النصوص السابقة ، نجد النص الأول يقول عن لسان عمر :
" إن النبي قد غلب عليه الوجع " ; والتي صارت في النص الثاني : " قال
عمر كلمة معناها أن الوجع قد غلب على رسول الله " .
هامش
( 1 ) الإمام الغزالي ، سر العالمين وكشف ما في الدارين ، ص 21 ، مطابع النعمان ط 4 ،
سبط ابن الجوزي ، تذكرة الخواص : 62 ، ط الحيدرية انظر أيضاً كتاب الغزالي ذاته ،
" سر العالمين وكشف ما في الدارين المسمّى بالسر المكنون " ، ط بندر بومبي ، نسخة
الظاهرية ، باب المقالة الرابعة : ص 9 .