بيان :
السورة موضوعة للإنذار كما تشهد به فاتحتها وخاتمتها والمقاصد المتخللة بينهما إلا ما في قوله :
« إِلَّا الْمُتَّقِينَ يا عِبادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ »
إلى تمام ست آيات استطرادية .
تذكر أن السنّة الإلهية إنزال الذكر وإرسال الأنبياء والرسل ولا يصده عن ذلك إسراف الناس في قولهم وفعلهم بل يرسل الأنبياء والرسل ويهلك المستهزئين بهم والمكذبين لهم ثم يسوقهم إلى نار خالدة .
وقد ذكرت إرسال الأنبياء بالإجمال أولا ثم سمّي منهم إبراهيم ثم موسى ثم عيسى عليهم السّلام ، وذكرت من إسراف الكفار أشياء ومن عمدتها قولهم بأن للّه سبحانه ولدا وأن الملائكة بنات اللّه ففيها عناية خاصة بنفي الولد عنه تعالى فكرّرت ذلك وردّته وأوعدتهم بالعذاب ، وفيها حقائق متفرقة أخرى .
والسورة مكية بشهادة مضامين آياتها إلا قوله :
« وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا »