انتهى .
وفي قوله :
وَيَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ
تحضيض على التوبة وتحذير عن اقترافات السيئات والمعنى ظاهر .
قوله تعالى :
وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَالْكافِرُونَ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ
فاعل
« يَسْتَجِيبُ »
ضمير راجع اليه تعالى و
« الَّذِينَ آمَنُوا »
الخ ؛ في موضع المفعول بنزع الخافض والتقدير ويستجيب للذين آمنوا - على ما قيل - وقيل : فاعل
يَسْتَجِيبُ »
هو
« الَّذِينَ »
وهو بعيد من السياق .
والاستجابة إجابة الدعاء ولما كانت العبادة دعوة له تعالى عبّر عن قبولها بالاستجابة لهم ، والدليل على هذا المعنى قوله :
« وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ »
فإن ظاهره زيادة الثواب وكذا مقابلة استجابة المؤمنين بقوله :
« وَالْكافِرُونَ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ »
.
بحث روائي :
في المجمع روى زادان عن علي عليه السّلام قال : فينا في آل حم آية لا يحفظ مودتنا إلا كل مؤمن .
ثم قرأ
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
.
قال الطبرسي : وإلى هذا أشار الكميت في قوله :
وجدنا لكم في آل حم آية * تأولها منا تقي ومهرب
وفيه وصحّ عن الحسن بن علي عليهما السّلام أنه خطب الناس فقال في خطبته : إنا من أهل البيت الذين افترض اللّه مودتهم على كل مسلم فقال :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
.
وفي الكافي بإسناده عن عبد اللّه بن عجلان عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى :
« قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى »
قال : هم الأئمة .