تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
أقول : وروى ما في معناه في الكافي بإسناده عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام . وفي تفسير القمي حدثني أبي عن ابن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول في قول اللّه عزّ وجل :
« قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى »
يعني في أهل بيته . قال : جاءت الأنصار إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقالوا : إنا قد آوينا ونصرنا فخذ طائفة من أموالنا فاستعن بها على ما نابك فأنزل اللّه عزّ وجل
« قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى »
أي في أهل بيته . ثم قال : ألا ترى أن الرجل يكون له صديق وفي نفس ذلك الرجل شيء على أهل بيته فلا يسلم صدره فأراد اللّه عزّ وجل أن لا يكون في نفس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شيء على أمته ففرض اللّه عليهم المودة في القربى فإن أخذوا أخذوا مفروضا ، وإن تركوا تركوا مفروضا . قال : فانصرفوا من عنده وبعضهم يقول : عرضنا عليه أموالنا فقال : لا . قاتلوا عن أهل بيتي من بعدي ، وقال طائفة : ما قال هذا رسول اللّه وجحدوه وقالوا كما حكى اللّه عزّ وجل :
« أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً »
فقال عزّ وجل :
« فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ »
قال : لو افتريت
« وَيَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ »
يعني يبطله
« وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ »
يعني بالأئمة والقائم من آل محمد عليهم السّلام
إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ
. أقول : وروى قصة الأنصار السيوطي في الدر المنثور عن الطبراني وابن مردويه من طريق ابن جبير وضعّفه .

[ سورة الشورى ( 42 ) : الآيات 27 إلى 50 ]

وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ ما يَشاءُ إِنَّهُ بِعِبادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ ( 27 ) وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ
مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 571 | إلياس الكلانتري / السيد محمدحسين الطباطبائي