تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠
أقول : والأخبار في هذا المعنى من طرق الشيعة عن أئمة أهل البيت عليهم السّلام كثيرة جدا مروية عنهم . وفي الدر المنثور أخرج أحمد بن حميد والبخاري ومسلم والترمذي وابن جرير وابن مردويه من طريق طاوس عن ابن عباس أنه سئل عن قوله :
« إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى »
فقال سعيد بن جبير : هم قربى آل محمد فقال ابن عباس : عجلت إن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يكن بطن من قريش إلا كان له فيهم قرابة فقال : إلا أن تصلوا ما بيني وبينكم من القرابة . أقول : ورواه أيضا عن ابن عباس بطرق أخرى غير هذا الطريق ، وقد تقدم في بيان الآية أن هذا المعنى غير مستقيم ولا منطبق على سياق الآية ، ومن العجيب ما في بعض هذه الطرق أن الآية منسوخة بقوله تعالى :
قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ
. وفيه أخرج أبو نعيم والديلمي من طريق مجاهد عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى أن تحفظوني في أهل بيتي وتودوهم لي . وفيه أخرج ابن المنذر ، وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه بسند ضعيف من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : لما نزلت هذه الآية :
« قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى »
قالوا : يا رسول اللّه من قرابتك هؤلاء الذين وجبت مودتهم قال : علي وفاطمة وولداها . أقول : ورواه الطبرسي في المجمع وفيها « وولدها » مكان « وولداها » . وفيه أخرج ابن جرير عن أبي الديلم قال : لما جيء بعلي بن الحسين أسيرا فأقيم على درج دمشق قام رجل من أهل الشام فقال : الحمد للّه الذي قتلكم واستأصلكم فقال له علي بن الحسين : أقرأت القرآن ؟ قال : نعم . قال : أقرأت آل حم ؟ قال : نعم قال : أما قرأت
« قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى »
؟ قال : فإنكم لأنتم هم ؟ قال : نعم . وفيه أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس
« وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً »
قال : المودة لآل محمد .