بيان :
قوله تعالى :
اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزانَ
الخ ؛ كان مفتتح الفصول السابقة في سياق الفعل إخبارا عن الوحي وغرضه وآثاره
كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ
وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ
شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ
وقد غيّر السياق في مفتتح هذا الفصل فجيء بالجملة الاسمية المتضمنة لتوصيفه تعالى بإنزال الكتاب والميزان
« اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتابَ »
الخ ؛ ولازمه تعريف الوحي بنزول الكتاب والميزان به .
ولعل الوجه فيه ما تقدم في الآية السابقة من ذكر المحاجّة في اللّه
« وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ »
فاستدعى ذلك تعريفه تعالى للمحاجين فيه بأنه الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان ، ولازمه تعريف الوحي بأثره كما عرفت .
وكيف كان فالمراد بالكتاب هو الوحي المشتمل على الشريعة والدين الحاكم في المجتمع