بيان :
قوله تعالى :
حم تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
خبر مبتدإ محذوف ، والمصدر بمعنى المفعول ، والتقدير هذا منزل من الرحمن الرحيم ، والتعرض للصفتين الكريمتين : الرحمن الدال على الرحمة العامة للمؤمن والكافر ، والرحيم الدال على الرحمة الخاصة بالمؤمنين للإشارة إلى أن هذا التنزيل يصلح للناس دنياهم كما يصلح لهم آخرتهم .
قوله تعالى :
كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
خبر بعد خبر ، والتفصيل يقابل الإحكام والإجمال ، والمراد بتفصيل آيات القرآن تمييز أبعاضه بعضها من بعض بإنزاله إلى مرتبة البيان بحيث يتمكن السامع العارف بأساليب البيان من فهم معانيه وتعقل مقاصده وإلى هذا يشير قوله تعالى :
كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ
( هود / 1 ) ، وقوله :
وَالْكِتابِ الْمُبِينِ إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ
( الزخرف / 4 ) .