تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
وَلُؤْلُؤاً وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ
التحلية هي التزيين والأساور جمع أسورة وهي جمع سوار بكسر السين قال الراغب : سوار المرأة معرب وأصله دستواره . انتهى . وقوله :
« جَنَّاتُ عَدْنٍ »
الخ ؛ ظاهره أنه بيان للفضل الكبير قال في المجمع : هذا تفسير للفضل كأنه قيل : ما ذلك الفضل ؟ فقال : هي جنات أي جزاء جنات أو دخول جنات ويجوز أن يكون بدلا من الفضل كأنه قال : ذلك دخول جنات . انتهى . والباقي ظاهر . قوله تعالى :
وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ
قيل : المراد بالحزن الذي يحمدون اللّه على إذهابه بإدخالهم الجنة الحزن الذي كان يتوجه إليهم في الحياة الدنيا وما يحف بها من الشدائد والنوائب . وقيل : المراد به الحزن الذي كان قد أحاط بهم بعد الارتجال من الدنيا ، وقيل الدخول في جنة الآخرة إشفاقا مما اكتسبوه من السيئات . وعلى هذا فالقول قول الظالم لنفسه منهم أو قوله وقول المقتصد وأما السابق بالخيرات منهم فلا سيئة في صحيفة أعماله حتى يعذب بها . وهذا الوجه أنسب لقولهم في آخر حمدهم :
« إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ »
. قوله تعالى :
الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ
المقامة الإقامة ، ودار المقامة المنزل الذي لا خروج منه ولا تحول . والنصب بفتحتين التعب والمشقة ، واللغوب بضم اللام : العي والتعب في طلب المعاش وغيره . والمعنى : الذي جعلنا حالين في دار الخلود من فضله من غير استحقاق منا عليه لا يمسنا في هذه الدار وهي الجنة مشقة وتعب ولا يمسنا فيها عي ولا كلال في طلب ما نريد أي إنا لنا فيها ما نشاء . وفي قوله :
« مِنْ فَضْلِهِ »
مناسبة خاصة مع قوله السابق :
« ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ »
.
مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 225 | إلياس الكلانتري / السيد محمدحسين الطباطبائي