تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
بيان : قوله تعالى :
هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ
الخ ؛ الخلائف جمع خليفة ، وكون الناس خلائف في الأرض هو قيام كل لا حق منهم مقام سابقه وسلطته على التصرف والانتفاع منها كما كان السابق مسلطا عليه ، وهم إنما نالوا هذه الخلافة من جهة نوع الخلقة وهو الخلقة من طريق النسل والولادة فإن هذا النوع من الخلقة يقسم المخلوق إلى سلف وخلف . فجعل الخلافة الأرضية نوع من التدبير مشوب بالخلق غير منفك عنه ولذلك استدل به على توحده تعالى في ربوبيته لأنه مختص به تعالى لا مجال لدعواه لغيره . فقوله :
هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ
حجة على توحده تعالى في ربوبيته انتفائها عن شركائهم : تقريره أن الذي جعل الخلافة الأرضية في العالم الإنساني هو