إِنَّهُمْ كانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ
ظاهر السياق أن المراد بما يشتهون اللذائذ المادية الدنيوية التي يحال بينهم وبينها بالموت ، والمراد بأشياعهم من قبل أشباههم من الأمم الماضية أو موافقوهم في المذهب ، وقوله :
« إِنَّهُمْ كانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ »
تعليل لقوله :
« كَما فُعِلَ »
الخ .
والمعنى : ووقعت الحيلولة بين المشركين المأخوذين وبين ما يشتهون من ملاذّ الدنيا كما فعل ذلك بأشباههم من مشركي الأمم الدارجة من قبلهم إنهم كانوا في شك مريب من الحق أو من الآخرة فيقذفونها بالغيب .
واعلم أن ما قدمناه من الكلام في هذه الآيات الأربع مبني على ما يعطيه ظاهر السياق وقد استفاضت الروايات من طرق الشيعة وأهل السنة أن الآيات ناظرة إلى خسف جيش السفياني بالبيداء وهو من علائم ظهور المهدي عليه السّلام المتصلة به فعلى تقدير نزول الآيات في ذلك يكون ما قدمناه من المعنى من باب جري الآيات فيه « 1 » .
هامش
( 1 ) . سبأ 31 - 54 : بحث روائي في : الانفاق ؛ السفياني ؛ ظهور القائم عليه السّلام .