تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
بيان : قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً
الذكر ما يقابل النسيان وهو توجيه الإدراك نحو المذكور وأما التلفظ بما يدل عليه من أسمائه وصفاته فهو بعض مصاديق الذكر . قوله تعالى :
وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا
التسبيح هو التنزيه وهو مثل الذكر لا يتوقف على اللفظ وإن كان التلفظ بمثل سبحان اللّه بعض مصاديق التسبيح . والبكرة أول النهار والأصيل آخره بعد العصر وتقييد التسبيح بالبكرة والأصيل لما فيهما من تحول الأحوال فيناسب تسبيحه وتنزيهه من التغير والتحول وكل نقص طار ، ويمكن أن يكون البكرة والأصيل معا كناية عن الدوام كالليل والنهار في قوله :
يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ
( حم السجدة / 38 ) . قوله تعالى :
هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ
المعنى الجامع للصلاة على ما يستفاد من موارد استعمالها هو الانعطاف فيختلف باختلاف ما نسب اليه ولذلك قيل : إن الصلاة من اللّه الرحمة ومن الملائكة الاستغفار ومن