أكرمه اللّه به من الأخلاق والخصال وفنون النعم والأفعال لم يرزقه إسلام أبويه .
أُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ * سَيَعْلَمُونَ غَداً مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ
« 1 »
- 4 - الحطّ من مقام النبوّة والترفيع لمقام معاوية
عن أبي هريرة مرفوعا : « الامناء عند اللّه ثلاثة : أنا وجبريل ومعاوية » .
قال الخطيب والنسائي وابن حبّان « 2 » :
هذا الحديث باطل موضوع .
وعن واثلة مرفوعا : « إنّ اللّه ائتمن على وحيه جبريل وأنا ومعاوية ، وكاد أن يبعث معاوية نبيّا من كثرة علمه وائتمانه على كلام ربّي ، يغفر اللّه لمعاوية ذنوبه ، ووقاه حسابه ، وعلّمه كتابه ، وجعله هاديا مهديّا وهدى به » . أخرجه ابن عساكر « 3 » عن رجل .
قال الحاكم : سئل أحمد بن عمر الدمشقي - وكان عالما بحديث الشام - عن هذا الحديث فأنكره جدّا .
قال الأميني : أحسب أنّ رواة السوء أرادوا حطّا من مقام النبوّة لا ترفيعا لمقام معاوية ، لما نعلمه من البون الشاسع بين مرتبة النبوّة الّتي تعتقد بها المسلمون وبين متبوّأ هذا المقعي على أنقاض مستوى الخلافة ؛ فنسائل القوم عن الّذي أوجب له هذا المقام الشامخ : أهو أصله الزاكي تلك الشجرة الملعونة
هامش
( 1 ) - القمر : 25 و 26 .
( 2 ) - كتاب المجروحين [ 1 / 146 ] .
( 3 ) - [ مختصر تاريخ دمشق 25 / 6 ؛ وأورده السيوطي مسندا في لآليه 1 / 419 ] .