القرآن وهو لا يعمل بآية منه ولا يقيم حدوده ؟ !
وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ
« 1 » .
وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ ناراً خالِداً فِيها وَلَهُ عَذابٌ مُهِينٌ
« 2 » .
وهل علمه المتكثّر الّذي كاد به أن يبعث نبيّا كان يدعوه إلى عداء العترة الطاهرة ؟ ! وإلى تلكم البوائق المخزية ؟ ! والفواحش المبيّنة الّتي حفظها التاريخ عنه وعن أربات تلك الجباه السود ؟ ! وقد حفظ لنا التاريخ قتله الذريع لشيعة أمير المؤمنين بالكوفة خاصّة وفي أرجاء المملكة عامّة ، وأمّا أذاه المعكّر لصفو حياة شيعة آل اللّه فحدّث عنه ولا حرج « 3 » .
ثمّ نسائل الرواة عن الأمانة الّتي استحقّ بها معاوية أن يكون ثالثا للنبيّ وجبرئيل وامناء اللّه ؛ أهي أمانته على الكتاب ؟ ! وقد خالفه . أم على السنّة ؟ ! ولم يعمل بها . أم على الدماء ؟ ! وقد أراقها . أم على العترة الطاهرة ؟ ! وقد اضطهدها . أم على أمن الامّة ؟ ! وقد أقلقه . أم على الصدق ؟ ! وقد باينه . أم على المين ؟ ! وقد حثّ عليه . أم على المؤمنين ؟ ! وقد قطع أوصالهم . أم على الإسلام ؟ ! وقد ضيّعه . أم على الأحكام ؟ ! وقد بدّلها . أم على الأعواد ؟ ! وقد شوّهها بلعن أولياء اللّه المقرّبين عليها . أم ؟ أم ؟ أم ؟
أبهذه المخازي مع لداتها كاد أن يبعث معاوية نبيّا كما اختلقته رواة السوء ؟ ! زه بهذه النبوّة الّتي يكاد أن يكون مثل هذا الرجل حاملا لأعبائها !
قد خم ريش سفيد أشك دمادم يحيى * توبه اين حالت اگر عشق نبازى چه شود
هامش
( 1 ) - الطلاق : 1 .
( 2 ) - النساء : 14 .
( 3 ) - [ لعرفان معاوية بعجره وبجره على ما يستحقّ انظر تلخيص الغدير / 1052 ] .